السيد تقي الطباطبائي القمي
195
عمدة المطالب في التعليق على المكاسب
الوجه الخامس : ما رواه عبد الملك بن أعين قال قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام اني قد ابتليت بهذا العلم فأريد الحاجة فإذا نظرت إلى الطالع ورأيت الطالع الشر جلست ولم أذهب فيها وإذا رأيت طالع الخير ذهبت في الحاجة فقال لي : تقضي ؟ قلت نعم نال : احرق كتبك « 1 » وفيه ان اسناد الصدوق إلى الرجل ضعيف على ما كتبه الحاجياني مضافا إلى أن الحكم الوارد فيه موضوع خاص وهو الحكم بالباطل . الوجه السادس : الإجماع . وفيه ان الإجماع على فرض حصوله محتمل المدرك فلا يكون حجة فلا بد من اتمام الأمر بالتسالم بين الأصحاب مضافا إلى أهمية الأمر عند الشارع الأقدس لكن هذا فيما يعلم بترتب الضلال على بقائه أو احتمال ترتبه عليه وأما مع العلم بعدم الترتب فلا دليل على حرمة الحفظ واللّه العالم . ايقاظ لم يتعرض المصنف قدس سره في المقام لحكم حلق اللحية وقال سيدنا الأستاد : « ولا بأس بالتعرض لحرمة حلق اللحية » إلى آخر كلامه دام عمره وبقائه وما يمكن أن يستدل به على حرمته وجوه : الوجه الأول : قولة تعالى [ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ] وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً « 2 » بتقريب ان حلق اللحية من مصاديق تغيير خلقه تعالى ومما يأمر به الشيطان وتغيير خلق اللّه بأمر الشيطان حرام . وفيه ان المراد من الآية مجمل وغير معلوم إذ لا يمكن الأخذ بإطلاقه والا يلزم حرمة قطع الأشجار وأمثاله وهو كما ترى . ان قلت : نرفع اليد عن الإطلاق بالمقدار الذي قام الدليل على جوازه ويبقى الباقي تحت دليل المنع . قلت : تخصيص الأكثر مستهجن ولا يصار إليه مضافا إلى أن المذكور في الآية ان الشيطان
--> ( 1 ) الوسائل الباب 14 من أبواب آداب السفر الحديث 1 ( 2 ) النساء / 119